شيخ محمد قوام الوشنوي

299

حياة النبي ( ص ) وسيرته

كل عشرة ما تحمل العراب ، من أجبأ فقد أربى » . لا خلاط من المخالطة ، والمراد به أن يخلط الرجل إبله بإبل غيره أو بقره أو غنمه ليمنع حقّ اللّه ، ولا وراط الوراط أن تجعل الغنم في وهدة من الأرض لتخفي على المصّدّق ، ولا شغار نكاح معروف في الجاهلية كان يقول الرجل للرجل شاغرني أي زوّجني من تلي أمرها حتّى أزوّجك من إلي أمرها ولا يكون بينهما مهر وتكون كل واحدة منهما في مقابلة الأخرى ، ولعل المراد هنا ، تبديل المالك ماله من الغنم والإبل والبقر بما لمالك الآخر . ولا جلب هو أن يقدم المصّدّق على أهل الزكاة فينزل موضعا ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها ، فنهى عن ذلك وأمر أن تأخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم . ولا جنب وهو أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه أي تحضر ، ولا شناق وهو ما بين الفريضتين من كل ما تجب فيه الزكاة ، وهو ما زاد على الإبل من الخمس إلى التسع وما زاد منها على العشر إلى أربعة عشرة . والعراب عربيّة منسوبة إلى العرب ، فرقوا بين الخيل والناس فقالوا في الناس عرب وأعراب وفي الخيل عراب . اجبأ من الأجباء ، وهو بيع الزرع قبل أن يبدو صلاحه . ثم قال محمد بن سعد : وقال وائل : يا رسول اللّه اكتب لي بأرض التي كنت في الجاهلية وشهد له أقيال حمير وأقيال حضر موت ، فكتب له « هذا كتاب من محمد النبي لوائل بن حجر قيل حضر موت ، وذلك انّك أسلمت وجعلت لك ما في يديك من الأرضين والحصون ، وانّه يؤخذ منك من كل عشرة واحد ينظر في ذلك ذوا عدل ، وجعلت لك أن لا تظلم فيها ما قام الدين والنبي والمؤمنون عليه أنصار » . ثم قال : قالوا وكان الأشعث وغيره من كندة نازعوا وائل بن حجر في واد بحضر موت فادّعوه عند رسول اللّه ( ص ) ، فكتب به رسول اللّه لوائل بن حجر . ثم قال : قالوا وكتب رسول اللّه ( ص ) لأهل نجران « هذا كتاب من محمد النبي رسول اللّه لأهل نجران ، انّه كان له عليهم حكمه في كل ثمرة صفراء أو بيضاء أو سوداء أو رقيق ، فأفضل عليهم وترك ذلك كلّه على الفي حلّة حلل الأواقي في كل رجب ألف حلّة وفي كل صفر ألف